أخبار الداعية مصطفى حسني

-

زائرينا الكرام ..شرفونا بزيارة اقسام الموقع المختلفة

الصفحة الرسمية للداعية مصطفى حسني على Facebook  شاهد أعمال الداعية مصطفى حسني على  Youtube الصفحة الرسمية للداعية مصطفى حسني على Google +

الخميس 27 نوفمبر 2014 /  5 صفر 1436



المكتبة الكاملة للداعية مصطفى حسني

دعوتك يا الله واثقًا في الإجابة حتى لو لم يتحقق ما أريد، ظللت واثقًا أنك المُجيب فقدرت لي الخير الذي لم أعلمه، فاللهم ارزقني حسن الظن فيك وعدم انقطاع دعائي لك ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.

الله اصطفاك بأنك ورثت الكتاب من النبي والصحابة.

اى شخص تحب ان تساعده ؟

من يساعدك

تساعد كل الناس

تساعد من يستحق المساعده

فقه المرأة...د.لينا الحمصي
المسح على الخفين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أهلا وسهلا بكن أخواتي المشاهدات في حلقة جديدة من برنامجنا "فقه المرأة".

حديثنا اليوم سوف يكون عن المسح على الخفين .. والمسح على الجوارب، قد تستغرب أحداكن وتقول ما لنا بالمسح على الخفين إنه موضوع خاص بالرجال، الخف حذاء يلبسه الرجل، ولكن هل هذا صحيح؟ في هذه الحلقة سوف نرى معا .. هل يمكن للمرأة أن تلبس خفًا؟ ما هي شروط المسح على الخفين؟ وكيف يكون المسح مقبولا ليكون هذا بدلا عن غسل الخفين في الوضوء..

بداية أقول المسح هو رخصة للرجال وللناس، في السفر والحضر، للضرورة وغير الضرورة أيضًا .. ورد في الحديث الشريف أن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ..

ما هو الخف؟ هل المرأة يمكن أن تلبس خف أم لا؟

الخف: هو الحذاء الساتر للقدمين حتى نهاية الكعبين.

والمسح: هو إمرار اليد المبتلة بالماء على الخف حالة الوضوء بدل خلعه وغسل الرجلين.

إذًا عندما نقول الخف فهنا خف رجالي وهناك خف نسائي، والخف هو أي حذاء تلبسه المرأة أو يلبسه الرجل له شرط أن يكون ساترا للكعبين، والكعبان هما العظمان الناتئان اللذان يصلان القدم بالساق .. فالخف حذاء يلبسه الرجل أو تلبسه المرأة فيه هذا الوصف أن يكون ساتر للكعبين هو يسمى في الاصطلاح الشرعي خف، ويجوز للرجل والمرأة عندما يتوضأ بدلا من أن يخلع الخف، وبدلا من أن يخلع أيضا الجوربين ويغسل القدمين أن يمسح على هذا الخف وذلك يجزئه عن غسل القدمين في الوضوء ..

قد يظن البعض أنه يشترط لصحة هذا المسح بالماء لأنه بدلا عن غسل القدمين في الوضوء يشترك أيضا أن يسمح جميع الخف، ولكن هذا مفهوم خاطئ، صحيح المسح على الخفين هو بدل عن الوضوء، ولكن لا يشترط فيه أن يمسح وأن يستوعب فيه بالمسح جميع الخف، بل يجزئ عند الفقهاء أن يمسح ولو جزءًا بسيطا من هذا الخف.

كيفيه المسح على الخفين

الواجب هو مسح جزء ولو قليل من أعلى الخف، ولا يكفي مسح جزء من أسفله أو عقبه.

إذًا حتى يكون هذا المسح مسحًا صحيحًا يجزئ بدلا عن غسل القدمين يجب أن يكون المسح ولو لجزء بسيط من أعلى الخف الذي يستر ظاهر القدمين، أما مسح باطن الخف وحده أو مؤخرة الخف وحده لا تجزئ عن المسح ولا تجزئ بدلا عن غسل القدمين في الوضوء.

قبل أن أذكر الكيفية المسنونة للمسح، طبعا احنا تحدثنا عن هذه الكيفية هي أقل ما يجزئ من المسح، وقبل أن أذكر الكيفية المسنونة أحب أن أذكر أنه وردت أحاديث كثيرة عن جواز المسح على الخفين للضرورة ولغير الضرورة للمقيم وللمسافر، عن النبي عليه الصلاة والسلام قد بلغت حد التواتر، يروى في هذا أن المغيرة بن شعبة كان مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ فيقول المغيرة: فهويت لأنزع خفيه، فقال لي دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما.

إذًا الكيفية التي أقل ما يمكن أن تجزئ في مسح الخف هو مسح جزء قليل من أعلى الخف والمراد بالأعلى ليس ما يغطى، وإنما ما يغطي ظاهر القدم ..

لكن هنالك طريقة مسنونة ويفضل أن تُفعل هذه الطريقة، اختلف الفقهاء في هذه الطريقة المسنونة، أذكر لكم هذه الطريقة المسنونة عند السادة الحنفية وهي أن يبل يديه، وذكرنا أن المسح هو إمرار اليد المبتلة، إذًا غسل الخفين بدل غسل القدمين هذا خاطئ، وإنما هي مسح، وبل اليدين وأن يضع يده اليمنى على الخف الأيمن ويده اليسرى على الخف الأيسر مفرجة الأصابع ويبدأ بهما من بداية الأصابع ويمرر هكذا إلى أعلى الخف، هذه الصفة المسنونة في هذا.

شروط المسح على الخفين:

أن يكون الخف من الجلد وما شابهه من المواد المتينة. -

أن يكون ساترا لجميع الرجل إلى ما فوق الكعب. -

أن يلبس على طهارة كاملة. -

نبدأ بشرط شرط .. نشرحه باستفاضه
فالشرط الأول أن يكون الخف مصنوع من الجلد، أو ماشابهه يكون متين يمنع وصول الماء، ما شابهه من البلاستيك أي نوع من أنواع الأحذية التي يصنع منها بشرط أن يكون متينا قويا سميكا يمنع وصول الماء إلى القدم، هذا الشرط الأول.

الشرط الثاني كما رأينا أن يكون ساترا لجميع الرجل إلى ما فوق الكعب، إذا كان خف أي حذاء لا يستر ما فوق الكعبين لا يسمى خفًا ولا يجوز المسح على هذا الحذاء.

الشرط الثالث أن يلبس الخف أو الخفين على طهارة كاملة، إذًا لو كان يتوضأ وغسل قدمه الأولى ثم أدخل الخف، ثم غسل قدمه الثانية ولبس الخف، فالمسح عليهما لا يجوز لأنه لم يدخلهما وهو على طهارة كاملة، ينبغي أن ينتهي من الوضوء كاملا ثم بعد ذلك يلبس الخفين .. بعد ذلك بعد أن يلبس الخفين على طهارة كاملة وأن يكون هذان الخفين ساترين لمحل الفرض للكعبين وأن يكونا من الجلد وما شابهه يجوز له إذا انتقض وضوءه من أي ناقض للوضوء التي عرفناها فيما سبق، يجوز له أن يتوضأ وألا يخلع الخفين بل أن يمسح عليهما بدلا من ذلك.

طبعا هنالك شروط كما رأينا، المسح على الخفين وهنالك مبطلات للمسح على الخفين، ما هي مبطلات المسح على الخفين بحيث أنه إذا جرت إحدى هذه المبطلات لم يعد المسح على الخفين صالحا وعلى المرء أن يخلعهما وأن يتوضأ بشكل كامل وأن يغسل قدميه بدلا من أن يمسح على الخفين.

مبطلات المسح على الخفين

 نزع أحد الخفين أو كليهما،


فلو توضأت المرأة ولبست الخفين على طهارة كاملة، ولكنها فيما بعد حدث أن خلعتهما لتصلي .. أقول بالمناسبة أنه يجب أن تكون الصلاة بالخفين حتى يجوز المسح عليهما .. أما إن أرادت أن تصلي ونزعت الخفين ثم بعد ذلك أعادت الخفين وانتقد وضوءها وأرادت في المرة الثانية أن تمسح عليهما، نقول لها أولا صلاتك الأولى باطلة لأنك خلعتيهما وقدميك غير مغسولتين، وصلاتك الأخرى باطلة لأنك عندما مسحتي عليهما في المرة الثاني كنت قد خلعتيهما، ومن شروط المسح على الخفين حتى يكون المسح صحيحا أن يلبسا على طهارة كاملة وأن يستمر هذا اللباس ..

إذًا عندما تمسح أحدانا على الخفين على الحذاء الذي تلبسه ويستر القدمين والكعبين عليها ألا تخلعهما وعليها أن تصلي بهما وعليها إذا أرادت أن تتوضأ مرة ثانية ألا تكون خلعتهما قبل وضوءها حتى يجوز هذا المسح ..

إذًا هذا هو المبطل الأول 

المبطل الثاني .. انتهاء مدة المسح .

إذًا يشترط ليصح المسح على الخفين ولا يبطل المسح عليهما ألا تنتهي المدة، وما هي المدة، مدة المسح على الخفين ذكرت في الأحاديث الصحيحة، منها ما رواه أحد الصحابة، أجاز لنا النبي عليه الصلاة والسلام أن نمسح على الخفين يومًا وليلة للمقيم، أي 24 ساعة، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر .. فإذا انتهت هذه المدة لم يعد المسح صالحا، وعلى من تريد أن تمسح على خفيها أن تنزعهما وأن تتوضأ وضوءًا جديدا وأن تمسح عليهما بعد ذلك وتبدأ المدة الجديدة..

طبعا متى تبدأ تعيين مدة الـ 24 ساعة؟ هل تبدأ منذ الوضوء وإدخال القدمين على طهارة كاملة، أم تبدأ منذ انتقاد الوضوء أو الحدث بعد لبس الخفين؟

الفقهاء يقولون تبدأ تعيين المدة أو احتساب المدة24 ساعة منذ أن يحدث بعد لبس الخفين على طهارة كاملة ..

إذًا نعود إلى مبطلات المسح على الخفين .

. نزع أحد الخفين أو كلاهما. -

أن تنتهي المدة، مدة المسح، يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر .. 

حدوث ما يوجب الغُسل. -

حدوث ما يوجب الغسل كالجنابة، كالحيض، كالنفاس، فإذا جرى أحد ما يوجب الغسل للمرأة فبطل مسحها على الخفين ووجب عليها بعد ذلك أن تخلعهما -وأن  تغتسل ثم تتوضأ وضوءًا كاملا ثم تلبسهما على طهارة كاملة 

حدوث طارئ يخرج الكف عن صلاحيته للمسح (تمزقه) -

عندما يحدث هذا الطارئ يتمزق أحد الخفين أو كلا الخفين لم يعد صالحا للمسح وبالتالي بطل المسح عليهما وعلى من كان يمسح عليهما أن يخلعهما وأن يتوضأ من جديد، فإذا كان وضوءه صحيحا لا يجب عليه أن يعيد الوضوء وإنما يكفيه أن يغسل قدميه، عندما لا يشترط الموالاة، فعند الكثير من الفقهاء الموالاة سنة وليست فرضًا ..

----------------------------------

حديثنا الآن عن موضوع يشترك مع المسح على الخفين، هو موضوع المسح على الجوربين، الجورب يشترك مع الخف بوصف واحد، ما هو الجورب؟

الجورب: لباس يستر الرجل يصنع من الصوف أو القطن أو القماش.

إذًا هنالك عامل مشترك أو عنصر مشترك بين الخف والجورب أن كليهما يسترا القدمين إلى الكعبين.

والفارق الأساسي بيهما، أن الخف مصنوع من الجلد أو من المواد المتينة، أما الجورب فمصنوع من القطن أو ما شابه ذلك من المواد التي يمكن أن ينفذ الماء إلى الرجل ببساطة وسهولة .. هل يمكن لنا أن نعتبر الجوربين كالخفين ونجيز المسح عليهما؟

طبعا قد يكون هنالك في جواز المسح على الجوربين يكون فيه تيسير على المرء خصوصا إذا كان في سن الكبر واحتاج إلى المسح على الجوربين في حال الشتاء وما إلى ذلك، أو الأطفال الصغار أن نعودهم على ذلك، هل يجوز؟ طبعا تيسيرا عليهم، وما جعل عليكم في الدين من حرج، هل يجوز هذا؟

استند الفقهاء في جواز المسح على الجوربين بحديث النبي عليه الصلاة والسلام، والذي رواه المغيرة بن شعبة، المغيرة بن شعبة يروي في هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين ومسح على النعلين، ولكن أي جوربين هما اللتان مسح عليهما النبي عليه الصلاة والسلام؟

حكم المسح على الجوربين

 عند الشافعية يجوز المسح على الجوربين ولكن بشروط
 أن يكونا سميكين.-

. أن يكونا مصنوعين من الجلد أو أن يكون أسفلهما مصنوع من النعل. -

إذًا كي يجوز المسح عند الشافعية يجب أن يكون الجوربان سميكين بحيث لا يصل الماء إليهما، ولكن أي ماء هذا الذي لا يصل؟ فهما مصنوعان من القماش ومن القطن، فالماء الذي يشترط ألا يصل إلى القدمين هو ماء المسح، وليس ماء الوضوء وماء الاغتسال، وإذًا يبل يديه بالماء ويمسحهما، فإذا لم يصل ماء المسح إلى القدمين وكانا قويين كمتابعة المشي بهما، تحقق الشرط الأول ..

الشرط الثاني عند الشافعية كما رأينا أن يكونا إما أن يكونا مصنوعين من الجلد أو أن يكونا منعلين، النعل هو الحذاء، ومنعلين أن يكون أسفلهما، أن يكونا مصنوعين من قطن ولكن أسفلهما مصنوع من النعل من الجلد أو ما شابه ذلك، هذه الشروط عند الشافعية إذًا شروط شديدة .. لا تتحق اليوم في الجوربين الذين تلبسهما المرأة أو حتى يلبسهما الرجل .. هذه شروط الشافعية ..

- عند الجمهور ..

1. أن يكونا سميكين. 

أن يمكن المشي ومتاعبة المشي عليهما. -

لم يشترط الجمهور أن يكونا مجلدين ولا أن يكونا منعلين أسفلهما، وإنما الشرطان هما أن يكونا سميكين والشرط الثاني يمكن متابعة المشي عليهما، وبذلك يجوز المسح على الجوربين، وبهذا يمكن أن يتحقق اليوم في الجوارب القطنية السميكة في الجوارب الصوفية السميكية يمكن للمرأة ويمكن للرجل أن يمسح عليهما، وخصوصا المرأة قد تضطر إلى هذا إذا كانت في سفر أو في مكان خارج منزلها وتضطر إلى الوضوء تدخل إلى الحمامات لتوضأ يصعب عليها أن تخلع جوربيها وتتوضأ الوضوء المعتاد الذي تعرفه وبالتالي هذه رخصة يجب أن تأخذ بها، ويمكن لها أن تمسح على جوربيها بالشروط التي ذكرناها سابقا وهي شروط المسح على الجوربين هي نفس شروط المسح على الخفين ومبطلات المسح على الجوربين هي نفس مبطلات المسح على الخفين .. ويمكن أن نراجعهما سويا..

شروط المسح على الخفين .. وهي نفسها شروط المسح على الجوربين 

أن يكون الخف من الجلد وما شابهه من المواد المتينة .. وهذا شرط ليس داخلا معنا هنا، وإنما في الجوربين رأينا أنهما يصنعان من القطن والصوف ..-

أن يكون الجورب ساترا لجميع الرجل إلى ما فوق الكعب. -

. أن يلبس على طهارة كاملة ..-

مبطلات المسح على الجوربين فهي نفس مبطلات المسح على الخفين

 نزع أحد الجوربين أو كليهما.- 

انتهاء مدة المسح .. (يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر). -

 حدوث ما يوجب الغسل (إذا طرأ على المرأة أو الرجل ما يوجب الغسل عادة، أو نفاسة، أو جنابة)- 

حدوث طارئ يخرج الجورب عن صلاحيته للمسح (تمزقه) فإذا تمزق شيء من الجوربين لم يعودوا صالحين للمسح عليهما -

هذا بالنسبة للمسح على الخفين وبالنسبة للمسح على الجوربين .. بقي لنا أن نتحدث عن المسح على الجبائر والعصائب، نتابع هذا بعد فاصل قصير، فابقوا معنا .
أهلا بكم من جديد، حديثنا الآن سيكون عن المسح على الجبائر والعصائب:

الجبيرة: هي رباط يوضع على العضو المكسور ليجبر

العصابة: هي رباط يوضع على الجرح حتى يبرأ

أحيانا يصاب الإنسان بكسر في رجله أو يده أو ما إلى ذلك أو يصاب بجرح، يضطر معه أن يضع ضمادة أو رباطا على العضو المكسور ليجبر أو رباطا على العضو المجروح ليبرأ ويشفى.

كيف يتوضأ وكيف يغتسل إذا اضطر إلى الغسل من جنابة أو حيض أو نفاس؟

وكيف يتوضأ؟ هل يجب عليه أن يخلع الرباط وأن يغسل هذا العضو المصاب؟

بداية الإسلام راعى التخفيف لمصلحة الناس، راعى كيف يمكن أداء العبادات، وفي نفس الوقت راعى مصالح الناس ومقاصد الشريعة، بأن لا يصاب الإنسان بأذى، والمحافظة على مصلحة الإنسان، والحفاظ على نفسه وأعضاءه، لذلك في هذا يروى حديثا أن رجلا من الصحابة كانوا في سفر، أصابه شج في راسه فاحتلم، فقال لأصحابه هل ترون لي من رخصة في التيمم؟ قالوا لا نرى لك من رخصة، فاغتسل فمات، فلما علم النبي عليه الصلاة والسلام قال: ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ إنما كان يكفيه أن يعصبه بخرقة وأن يتمم وأن يمسح على العصابة وأن يصل باقي جسده .. إذًا المسح على الجبائر وعلى العصابة أمر مشروع ويروى عن هذا عن بن عمر رضي الله عنه أنه كانت على يديه عصابة بسبب جرح وأنه توضأ ومسح عليها وغسل باقي أعضاءه، فما جعل عليكم في الدين من حرج ..

إذًا اتفق الفقهاء جميعهم على أن لا يغسل العضو المصاب ..

أحيانا يضطر أن يضع لفافة لجبر الكسر أو ليبرأ الجرح، وأحيانا يكون ضرورة ألا يضع عصابة مطلقًا وألا يضع رباطا مطلقا وإنما بناء على مشورة الطبيب أن يعرض هذا العضو المصاب للهواء، أحيانا الحروق أحيانا أمراض جلدية، فليس عليها رباط ومع ذلك لا يستطيع أن يغسل هذا العضو المصاب سواء في الوضوء أو في الاغتسال.

ما هو الحكم في هذا؟ كيف يتوضأ؟ كيف يغتسل؟

الفقهاء اختلفت آراءهم في هذا .. هل يجب عليه أن يجمع بين التيمم والمسح على العضو المصاب، أم أنه يكفيه أن يمسح على العضو المصاب، إن كان عليه رباط مسح على الرباط، وإن لم يكن هناك رباط على العضو المصاب مسح على العضو المصاب ..

بسبب سهولة مذهب الحنفية والمالكية في هذا، اخترت لكم أن أذكر لكم هذا المذهب خصوصا أن الإنسان المصاب عندما يصاب بأحد أعضاءه ويهرع إلى الطبيب أو المشفى لا يفكر مطلقا وهو في حالة ألم إلا أنه يريد كيف يخفف الألم، لا يفكر هل عليه أن يتوضأ قبل أن يذهب، ما هي الشروط حتى يجوز أن يمسح فيما بعد، وبالتالي أعرض لكم مذهب الحنفية والمالكية في هذا ليسره وسهولته وتمشيه مع مصلحة المريض في هذا ..

مذهب الحنفية والمالكية: في المسح على الجبائر والعصائب. 

لا يشترط الطهارة من الحدث الأكبر أو الأصغر قبل وضع الجبيرة أو العصابة-

فإن وضع الجبيرة أو العصابة على يده أو على قدمه أو على أي مكان من جسده بدون أن يكون على طهارة سواء كان جنبا وسواء كانت المرأة حائض أو نفساء أو كانت بها حدث ينقض الوضوء لم تكن متوضأة ووضعتها على غير طهارة ليس عليها عند الحنفية أو عند المالكية أن تعيد صلاتها فيما بعد ومسحها على الجبيرة أو على العصابة مسحا صحيحا لا إعادة عليه فيه. 

تصح صلاة من يمسح عليها ولا إعادة عليه. -

 الطهارة من الحدث الأكبر، وتكون بالمسح على الجبيرة أو العصابة وغسل باقي الجسم.-

عندما يكون الإنسان المصاب عليه غسل فرض كغسل الجنابة أو الحيض أو النفاس بالنسبة للمرأة، فيكفيها أن تغسل سائر جسدها الصحيح من جسدها وأن تمسح على العصابة وعلى الجبيرة أو العضو المصاب.

والطهارة من الحدث الأصغر تكون بالمسح على الجبيرة إن كانت في أعضاء الوضوء وإتمام الوضوء بالطريقة العادية المعروفة ..

إن كانت الجبيرة باليد تمسح عليها .. أول شيء تغسل وجهها أثناء الوضوء ثم يدها اليمنى وعندما تصل إلى يدها اليسرى التي عليها الرباط تمسح على الرباط أو العضو المصاب ..

يكفي مسح أكثر الجبيرة أو العصابة عن الحنفية ولا يشترط مسحها كلها وإن مسحت جزء منها أجزأها ذلك المسح. 

إذا تمكن المصاب من نزع الجبيرة أو العصابة دون أن يتضرر فعليه أن ينزعها ويمسح على العضو المصاب مباشرة .

إذا كان هذا العضو المصاب للمرأة أو الرجل أن ينزعها بدون أن يتأثر الجرح وبدون أن يسبب هذا تأخرا في الجرح أو زيادة في المرض عليه أن ينزعها -وعليها أن تنزع هذا الرباط وتمسح العضو مباشرة ..

إن تضررت من هذا فلا بأس أن يمسح فوق الرباط أو العصابة سواء كانت عصابة للجبيرة أو عصابة للجرح.

. يمسح على العضو المصاب إن لم يكن عليه رباط، ويجوز أن يترك المسح إن كان ذك يضره. -

ففي حالة إن لم يكن هناك رباط على العضو المصاب يمسح عليه ببل اليد، ولكن أحيانا كثيرة لو الوصول بالماء حتى ولو بالمسح يضر العضو فيجوز له أن يترك المسح نهائيا ويغسل ما حول العضو المصاب ويغسل باقي الأعضاء أو يغسل باقي جسده إن كنا نتحدث عن الغسل.

أيضا من الأمور التي ذكرها المالكية والحنيفية هي ما ينقض المسح على الجبيرة والعصابة، فطالما أن هناك عصابة أو رباط يجوز المسح عليهما، متى ينتقد هذا المسح؟ 

ينتقد هذا المسح على الجبيرة والعصابة إذا نزعت -
سواء نزعت للشفاء إذا نزعها للشفاء أعاد غسل الموضع الذي كان يمسحه سابقا أو إذا نزعها لكي يعيد وضع رباط آخر بطل المسح السابق وعليه أن يعيد المسح على الرباط الجديد أو العضو إن لم يكن عليه رباط.

بذلك أخواتي المشاهدات نكون قد انتهينا من المسح على الخفين .. والمسح على الجبائر والعصائب، ونأمل أن نلتقي في حلقة الغد بإذن الله تعالى .. وأستودعكم الله تعالى وأنتن على خير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

4.5 stars التقييم الحالى
  قيم المحتوى
العدد الكلي للأصوات 11



الإسم : رضوى
    البلد :   مصر
    بتاريخ : 4-9-2012   10:54:36 PM
   شكرا على تفسيرك المبسط و ربنا يجزيكى خير




الاسم*
البريد الالكترونى*
البلد*
التعليق*